إمتحان الرياضبات 2
.....من فعل بك هذا؟ صاح الأب. يس في جزع: إنه عبدو ابن أمينة الخياطة. لوحت إحدى الضيفات بخنصرها في الهواء و قالت : أرني إياه و سأنزع له عينه من محجرها هكذا. أرأيت نتيجة التسكع يا شقي ؟ ماذا أفعل بك الآن ؟؟ لن يفيدنا العتاب شيئا يا أبا يس،عليك بأخذه لطبيب مختص. أم يس تنهار، كفاك عويلا يا امرأة و أحضري المال من دولابي.
هل تستطيع المشي يا بني أم أحملك، يس لا يسعه سوى البكاء، هلم بنا يا بني، هيا. على وجه السرعة أخذه والده إلى موقف سيارات الأجرة، الآن فقط عرف أهمية السيارة، مضت 10 دقائق و هما ينتظران. أبي، هل سأرى ثانية ؟؟ هل سأحضر امتحان الرياضيات ؟؟ أي امتحان و أي زفت ؟؟!! أنظر ما آلت إليه نفسك الآن ألم أوصيك مئة أن تدع عنك اللعب في الحي؟؟؟ أجابه الأب بحديث ناهر، دعنا من هذا الآن يجب أن نجد ما يقلنا، أعاننا الله على مصابنا. تتوقف سيارة أجرة قربهما، لابد أن السائق لمح الصغير و هو يبكي، بطبيعة الحال لم يتوقف رأفة به و لكن لأن ذلك عمله فقط. صعدا السيارة، أرجوك سيدي،عيادة الدكتور السمّار و بسرعة من فضلك، الحالة مستعحلة، لكز الأب إبنه ليستقيم في جلسته حتى يتمكن السائق من رؤيته، لقد هاله هو الآخر ما رأى. في العيادة ينتظر العديد من الناس دورهم للدخول إلى حجرة الطبيب، توجه الأب نحو المضيفة: من فضلك سيدتي، هل يمكنني أن أستبق هؤلاء الناس فحالة إبني مسنعجلة، آسفة سيدي يجب أن نتبع النظام هنا الأب يصرخ: أي نظام و أي زفت أسود هذا، فور اكتمال جملته لمح الطبيب الذي فوجي بصراخ الأب، ماهذا ؟؟ ما ذا هناك ؟؟؟؟ سيدي هذا الشخص يود أن يخالف النظام بقيامك بفحصه أولا، رمق الطبيب الطفل و هو يعوي، حسنا حسنا، أدخليهما و أعدي كشف الزيارة. في حجرة الطبيب كل شيء متطور، أشبه بمحطة فضائية، فحصه بسرعة، أرغمه على فتح عينه المصابة، المسكين لم يقدر، يجب أن تفتحها أيها الصغير، أنا لا أستطيع أن أحس بها رد يس، طيب طيب توجه السمار للأب بالكلام و قال له: يجب أن تحمل ابنك على أهبة السرعة لمستشفى الاختصاصات فحالته لا تستلزم مجرد الزيارة للعيادة. أشكرك يا دكتور وداعا، قال الأب. أتبعه الطبيب بابتسامة صفراء: لا تنسى المرور على الاستقبالات، لماذا؟؟؟؟ أردف الأب. ثمن العيادة، أجاب الطبيب. كم؟؟؟ 200 قطعة. تحسر الأب في قرارة نفسه و سب الطبيب : تفو عليك أيها اللص.
الساعة التاسعة ليلا في مستشفى الاختصاصات، كل شيء يمر بسرعة هذا اليوم، طريق المستشفى طويل جدا، إلا انه لم يحس بنفسه إلا وهو هناك. أروقة المستشفى لها رائحة خاصة، تبعث على الغثيان و تشعرك بالرهبة. يتوجه الأب بالكلام لإحدى الممرضات: من فضلك سيدتي، المستعجلات؟؟!! في آخر الرواق الثاني. ظلام دامس و موحش إلا من وقع صدى الأقدام. عند مدخل غرفة المستعجلات، ممرض يهم بنزع بلوزته، نظر للقادمين و قال : آسف، انتهت مناوبتي. توسل له الأب كثيرا حتى يقوم بالكشف على الصغير. تطلب الأمر عدة فحوصات قبل أن يتخذ القرار برقود الفتى في المستشفى. ماذا ؟؟!! و امتحان الرياضيات، يا إلهي سوف تعاقبني المعلمة إن لم أحضر، استطرد الأب قائلا : دعك من الزفت أو الإمتحان يكفينا ما نحن فيه. في وقت متأخر، التحقت الأم بصغيرها، المسكينة كانت ما تزال نفساء في شهرها الأول، كيف وصلتي إلى هنا ؟؟؟ صاح الأب، أجابته قائلة: لقد أقلني جارنا السيد عبد العزيز، كيف حال يس ؟؟؟ أهو بخير ؟؟ أين هو الآن ؟؟ لماذا لا أراه معك ؟؟؟ هل الأمر خطير ؟؟؟ مهلا عليك يا امرأة، إن حالته تستدعي أن يمكث بالمشفى عدة أيام، لم تصدق الأم ما سمعته، لم يسبق لياسين أن غاب عن عينيها أبدا، الآن سيغيب، و لمدة طويلة، و أين ؟؟!! في مستشفى الإختصاصات.
مستشفى الإختصاصات و في مصطلح آخر سبيطار الراس، كل شخص يعاني من مشكل في رأسه يمكن أن تجده هنا، عدا المجانين!!! ينزوي يس فوق سرير عال، أدني حركة تسبب صريرا مقززا، يشاطره الغرفة أربعة مرضى، كل واحد منهم مصاب في عينه، لكل منهم طبعه، و لكل منهم حكايته...
-يتبع-
jeudi 21 février 2008
Publié par :
мσнη∂ιš
à
00:06
7
comments
إمتحان الرياضبات 1
خريف 1994، منتصف شهر أكتوبر، في يوم خميس أسود ليس كخميس وال ستريت، بل أسوأ منه...
ناقوس المدرسة يرن معلنا و قت الخروج، حينها كان يس ما يزال في الصف الخامس، قبل خروجه من الفصل أعلمته المعلمة هو و زملاءه بموعد امتحان الرياضيات و الذي سيكون غدا الجمعة. فور خروجه توجه مباشرة إلى دكان رشيد الحلاق، رشيد هو بمثابة حلاق الأسرة، الكل يحلق عنده، منذ كان رضيعا إلى أن أصبح طفلا يستعين بوضع لوح خشبي تحته حتى تتناسب قامته و طول الكرسي العالي. استقبله رشيد بحفاوته المعهودة و نكته السخيفة. أخبره أن يعمل لي تسريحة الطاليان، كانت موضة ذاك الوقت، أخبره أيضا أن يدع له خصلة صغيرة من شعره دون أن يقصها في أعلى رقبته (مثل الشاب خالد). و لكن أباك لن يوافق على ذلك، أنا أعرفه جيدا، لاشك سيغرقك صراخا و عتابا، نطق رشيد. قاطعه: لا تخف أنا سأتدبر أمري فقط أسرع حتى أتمكن من مراجعة دروس الرياضيات باكرا. طقطات المقص تزداد حدة كلما اقترب من أذنه الصغيرة، حاول مرارا اختلاس نظرات للمرآة الواقعة أمامه إلا أن الزغيبات الدقيقة و المتساقطة على عينيه الكبيرتين تمنعه من ذلك، اشتكى من الوخز أسفل قفاه، يقوم رشيد بنفض ما تخلف من الشعر على كتفه بخفة، هل انتهيت؟؟؟ سأله, أجل، بالصحة و الراحة، وماذا عن الخصلة هل تركتها ؟؟؟ بالطبع، آسيدي شكرا، لم أحمل معي النقود، سيمر عليك أبي كالعادة و يدفع لك، ودعه و انصرف، أمضى الطريق بأكمله و هو يتحسس الخلصلة، كانت شيئا ممتعا و جديدا بالنسبة له، حاول اظهارها ما أمكن، كان فرحا جدا، تذكر أنه يجب ألا تغمره الفرحة حتى لا يتناسى امتحان الرياضيات. مشى بخطى متسارعة للبيت، عند وصوله سمع أصواتا لم يعهدها بالإضافة لصوت أمه و أبيه، ضيوف حلو من مدينة أخرى، الجو غير مناسب للدراسة هاته اللحظة، و مناسب جدا جدا كي يلعب قليلا بدراجته الهوائية الحمراء.
في الدرب يقف شاب يدخن سيجارة، نظر إليه بنظرات مريبة و كأنه يسأله لما تنظر إلي؟؟!! انطلق سريعا مخليا المكان. كان سريع الحركة، خفيف، يتقن ركوب الدراجة لمح عن بعد طفلا في مثل سنه، يبدو أنه لم تكن تربطه معه صداقة، اقترب منه، تبادلا كلمات غير مفهومة، طلب منه إقراضه الدراجة، امتنع يس، كان يحبها حبا شديدا، تمنى الطفل الآخر في نفسه لو يملك مثلها، كان رد فعله طفوليا بحتا، أغرقه بسيل من الكلمات البذيئة، لم يكتفي بذلك بل أمسك بحجر كبير و لوح به من بعيد تجاهه، لم ينتبه له يس وهو يفعل ذلك، أخر شيء لمحه هو قرص يطير في السماء و يستقر في محجر عينه اليمنى، كان ارتطامه أليما، ليت هذا الألم يزول بسرعة حتى يتمم لعبه، و يذهب سريعا كي يراجع مادة الرياضيات. سقط الحجر على الأرض ببطء، أصبح ينطر للدنيا بمنظر واحد، تحسس عينه المصابة بيده الصغيرة، سائل حار، يخرج منها، أهي دموع الألم أم ماذا ؟؟؟
هرول مسرعا لبيته، بالكاد يتبين طريقه، رمى الدراجة عند باب المنزل، و أطلق العنان لحلقه، فزع الأهل و الضيوف لذلك، صدمت الأم و الأب لما رأوا ابنهم بتلك الحال، من فعل بك هذا؟؟؟ صرخ الأب. لم يتكلم ياسين بل ذهب للمرآة، ما هذا ؟؟!!! أين عيني ؟؟؟؟ ما ذاك الشئ الأبيض ؟؟؟؟؟ من هذا ؟؟؟ أمعقول أني في رمشة عين فقدت عيني و أصبحت أعمى ؟؟؟؟!!!! .....
-يتبع-
dimanche 27 janvier 2008
Publié par :
мσнη∂ιš
à
01:45
37
comments
معلقة زهير ابن آبي سلمى
لتحميل المعلقة كاملة و مكتوبة يرجى الضغط هنا
سَئِمْـتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِـشُ
ثَمَانِيـنَ حَـوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْـأَمِ
وأَعْلـَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَـهُ
وَلكِنَّنِـي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَـمِ
رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ
تُمِـتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّـرْ فَيَهْـرَمِ
وَمَنْ لَمْ يُصَـانِعْ فِي أُمُـورٍ كَثِيـرَةٍ
يُضَـرَّسْ بِأَنْيَـابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِـمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ
يَفِـرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْـمَ يُشْتَـمِ
وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْـلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِـهِ
عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْـنَ عَنْـهُ وَيُذْمَـمِ
وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُـهُ
إِلَـى مُطْمَئِـنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَـمِ
وَمَنْ هَابَ أَسْـبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَـهُ
وَإِنْ يَرْقَ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّـمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِـهِ
يَكُـنْ حَمْـدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْـدَمِ
وَمَنْ يَعْصِ أَطْـرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّـهُ
يُطِيـعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْـذَمِ
وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِـهِ
يُهَـدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَـمِ
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَـهُ
وَمَنْ لَم يُكَـرِّمْ نَفْسَـهُ لَم يُكَـرَّمِ
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَـةٍ
وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَـمِ
وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِـبٍ
زِيَـادَتُهُ أَو نَقْصُـهُ فِـي التَّكَلُّـمِ
لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُـؤَادُهُ
فَلَمْ يَبْـقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالـدَّمِ
وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّـيْخِ لا حِلْمَ بَعْـدَهُ
وَإِنَّ الفَتَـى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُـمِ
سَألْنَـا فَأَعْطَيْتُـمْ وَعُداً فَعُدْتُـمُ
وَمَنْ أَكْـثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْـرَمِ
dimanche 20 janvier 2008
Publié par :
мσнη∂ιš
à
21:01
28
comments
سنة سعيدة، مسكة و فنيدة
Bonne année 2008
Happy new year 2008
Feliz año nuevo 2008
Ein gutes neues Jahr 2008
gelukkig Nieuwjaar 2008
Felice anno nuovo, buon anno 2008
Feliz ano novo 2008
سنة سعيدة، مسكة و فنيدة
dimanche 30 décembre 2007
Publié par :
мσнη∂ιš
à
19:33
26
comments
طرابانــدو
حنا عايشين طراباندو
سارقين الما و الضو
شي مبيراطي ويندوز
لفيديو كولشي فو
تالفين وسط الحفلة
ما عاقلينش علينا
ؤ حاضيين جنابنا ديما
ما تجينا شي دقة
حنا عايشين طراباندو
سارقين الما و الضو
شي مبيراطي ويندوز
كولشي فو، كولشي ڤو
العالم ولا مرجان
ؤ بنادم ولا كليان
ب الدرهم تشري الجيعان
زيد الملاين خود زيدان
Y a du piratage à tous les étages
C’est qu'on a la rage d'être mis en cage
Enfermés condamnés
à bouffer vos produits très surévalues
En captivité vous nous excitez
à coup de publicité impossible a éviter
Notre passivité n'est pas illimitée
Ce n'est pas le cas pour votre avidité
Mr Bill Gates a tellement d'argent
Qu’il pourrait offrir ces produits a un continent
Et les labos qui débordent de fric
Pourraient offrir demain le générique à l'Afrique
L’artiste a des droits c'est entendu
Mais le premier de ces droits c'est bien d'être entendu
C’est malheureux mais les premiers à avoir vendu hoba hoba
Sont des pirates dans la rue
تالفين وسط الحفلة
ما عاقلينش علينا
ؤ حاضيين جنابنا ديما
ما تجينا شي دقة
العالم ولا مرجان
ؤ بنادم ولا كليان
ب الدرهم تشري الجيعان
زيد الملاين خود زيدان
© HobaHoba Spirit 2007
mercredi 26 décembre 2007
Publié par :
мσнη∂ιš
à
18:47
14
comments
عيـــد الأضحـــى
عيد أضحى مبارك سعيد أهله الله عليكم و على الأمة الإسلامية جمعاء بالخير و الفرح و السعادة
مبروك عيدكم بالصحيحة و العافية و باش ما نويتو فخاطركوم يا ربي آمين
jeudi 20 décembre 2007
Publié par :
мσнη∂ιš
à
23:33
16
comments
على متن الحافـــــلة

حدثني نديمي يوما ما، فقال:
..... السادسة صباحا، ليس محتاجا لمن يوقظه، ببساطة لم ينم، حيث أن النوم فشل في مجابهة عينيه الناعستين، ظل الليل بطوله يصارع من أجل الظفر بغفوة صغيرة، دون جدوى، لم يستطع، بل لم يكن مستعدا لذلك. كلما كان يغمض عينيه كانت تتراءى له من خلالهما المستقبل القريب، لكأنهما بلورتا كريستال كانتا ملكا لغجرية عجوز، البلورتان الآن أصبحتا في ملكه، يستطيع عبرهما معرفة ما يخبئ له القدر من مصاعب و مخاطر، لكن هيهات أن يعرف ما إذا كان سينام في اليوم الموالي أم لا ؟؟؟!!!!
يقوم من فراشه نشيطا فرحا بعدما خرج من معركته على قيد الحياة، رغم أنه هزم فيها كالعادة. كان حريصا ألا يسبب أي إزعاج للآخرين سيما أنهم مازالو يغطون في النوم، من طبعه أنه كان يحب الظلام، لذا كان من السهل عليه العثور على صندل يحمي بفرديته باطن قدميه اللذان مازالا دافئين، يعتمد في ذلك على حاسة اللمس بأصابع الأرجل. الأرض باردة، و أدنى التماس مباشر معها يشعره بالقشعريرة. يعرف جيدا طريق المرحاض، يقضي و طره بسرعة و في نفس الوقت يلعن الذي اخترع المراحيض الحديثة لما تسببه من ضجيج كبير إثر الإنسكاب العنيف للماء منها، ينهي رحلته المائية في الحمام، مكانه المفضل بامتياز، يخلبه تصميمه الأخاذ و زليجه البراق، كثيرا ما كان يحلو له الغناء فيه، على أي فمعظم الناس تفعل ذلك، نظرا لارتفاع مستوى صدى الصوت الذي يجعل من ذلك شيئا جميلا حتى لو كنت تملك أبشع صوت في العالم.
يبدأ بعد ذلك صراع من نوع أخر : إنه صراع الزمن، زمن السرعة و الضيق قد لا يسعه أحيانا سوى لاحتساء كوب قهوة هو في أمس الحاجة إليه حتى لا يباغته صداع الرأس اللعين. يترك البيت مطأطئا رأسه و لاعنا حظه السيئ الذي سئم من رفقته الدائمة له. يسعل بصوت خفي. عند مفترق الأحياء يقبع حارس السيارات البائس، ملفوفا بين ملابس ثقيلة و معتمرا طاقية سوداء تغطي كامل وجهه بالكاد يتبين أنه ينظر تجاهه، يومىء رأسه له مشيرا بتحية باردة، فيبادله بأبرد منها، يمر أمامه كلب شارد، ربما كان يبحث عن قمامة نظيفة، من يدري ؟؟!!
السادسة و النصف، في محطة الحافلات العجيبة، بالقرب منها تصطف مقاه عدة، ملأى عن أخرها بعمال الصباح الباكر، عجوز يجلس على كرسي هرئ قرب الباب، يلوك بصعوبة قطعة خبز بائت، يقدم له النادل كوب الشاي الذي طلبه، يرشف منه رشفة صغيرة، سرعان ما ينتبه أن السائل ما يزال حارا، يزيل أسنانه الإصطناعية و يقدم على هتك عرض خبزه اللذيذ مبللا إياه بالشاي محل لعابه الذي ندر مع تقدم سنه.
في المحطة يقف عدد كثير مثله، ينتظرون من سيقلهم للضفة الأخرى، تسعى الحافلات تباعا، كل حسب توقيته الممل و الدائم، تتراءى له حافلة قادمة من بعيد، يتمنى من كل قلبه أن يكون رقمها هو المراد، البرد يتسرب إلى فقرات ظهره من خلال فتحة سرواله التي نسيها مفتوحة، يتذكر إغلاقها قبل أن يلاحظ أحد ما ذلك. تقف الحافلة ببطء، يبدو أنها أيضا سئمت من كثر التنقل بين الضفتين. يفتح الباب بعنف شديد، يسمع له أزيز حاد، يصعد بحذر، تصفعه غيمة من الضباب الناتج عن ركود الهواء داخل الحافلة، تتضبب عدستا نظارته البنية، مع الوقت يندمج في الجو الضبابي، هو أيضا ينفث فيه أنفاسه ليصبح بنفسه عاملا من عوامله الضبابية. يجلس على مقعد بارد كالعادة، المقاعد الباردة تسبب له ألما خفيفا. يأتي نحوه الجابي بتثاقل مستندا بدعامات السقف و بالمقاعد، يخرج دريهماته القليلة و المعدودة سابقا من أجل تفادي الخطأ، أي خطأ في الحساب سوف يشكل له مشكلا كبيرا، 4 دراهم، يقدمها إليه بحسرة، يستلم التذكرة، ينظر إليها بتمعن، عسى أن يكونوا قد خفضوا ثمنها، ما هذا الحمق ؟؟!! تقلع الحافلة العجوز و كأنها تجر محراثا كبيرا مغروسا في الأرض. عديدة هي المرات التي تقف فيها في محطات الركاب، أشكال و أجناس عديدة من الناس تصعد و تنزل، أشد ما يزعجه هو أن تصدمه امرأة بمؤخرتها لتعتذر له بعد أن تكون قد تدبرت أمر مقعد فارغ. الحافلة ممتلئة عن أخرها، يصعد شاب في مقتبل العمر، يقف بمحاذاة السائق، يمعن فيه السائق بنظرات مريبة، أولم تذكرني؟؟ يصيح السائق. أنا أذكرك جيدا، كانوا يومها قد صادروا رخصتي و سيارة صديقي التي كنت أقودها بسرعة، أجابه مطردا بلى تذكرتك جيدا الآن، يتقدم نحوه الجابي مطالبا بأداء ثمن التذكرة، ارتبك الشاب، لم يدري هل سوف يتدخل السائق ليعلن أنه من طرفه أم ماذا، في الوقت المناسب قام السائق بتحذير الجابي ألا يأخذ منه نقودا، سوف يركب مجانا،كم هو كبير حظه.
عند الضفة الأخرى يكون قد بلغ منتصف الطريق، تسلك الحافلة طريقا مجاورا لحافة المحيط، يسرح عينيه في الأفق، تظهر أمواج البحر من بعيد و هي تخبط حجارة الشط، يفكر في الأمس، في الغد، أما الآن فهو على متن الحافلة، تفكيره محاصر وسط هذا الكم الهائل من الركاب، نفحات من البرد تتسرب عبر النوافذ الهرئة، تدعوه بشدة لاحتضان حقيبته الظهرية. تصعد فتيات من ذوات بطاقة الاشتراك، يسأل السائق إحداهن : أين فلانة، لم لم تصعد ؟ أوصلها صديقها،تجيبه.غريب أمر الفتيات، أمعقول أنهن لا يحسن بالبرد ؟؟!! ملابسهن بالكاد تسترهن. على أي، فاللباس ليس كل شيء.
يعود في العشي متأخرا، منهكا و متعوبا. يتوجه للمطبخ، يتفقد ما جادت به قريحة أمه هذا اليوم. يحاول أن يتناسى مشقة يومه في حمامه الشهي، يغمس قدميه في دلو مملوء ببعض الماء الدافئ و السائل الملطف، يفضل ذا اللون الأزرق لأنه يشعره بالإنتعاش، يغمض عينيه و يتساءل: هل سوف أتمكن هذه الليلة من النوم ؟؟؟؟؟!!!!!......
mardi 11 décembre 2007
Publié par :
мσнη∂ιš
à
23:45
43
comments
الفرطــة
صباح الخير أيها التعساء
صباح الخير أيها المكبوتون
صباح الخير يا وجوه الربح
صباح الخير يا..وا صافي متعيقيش، را كلشي تايعرف يقول صباح الخير وتايعرف يحشي الهدور ويهدر بالمعاني، باغي حتا نتا دير بحال الخرين و لا مالك؟؟؟؟!!! المهم، أنا جاي اليوم نعاودليكوم على واحد السيد مسكين، معند بوه الزهر،اللي تيحط فيها يديه كتخسر، و لكن عزيز عليا بزاف حيت زوين و ضريف ( و تانركز بزاف على هاد زوين و ضريف لاحقاش شي بعضين ما بغاوش يتقبلو هاد القضية ماعرت علاش ؟؟؟!!! ). واحد النهار نعام أسيادي ناض واحد خينة من لفاميلة ديالو زغبو الله و بغا يتزوج واحد البنت، ما فيها باس، السيد بغا يكمل دينو معا كان عندو ناقص شوية، المهم، السيد شاف الدرية، صيدها، الدرية قالت ليه وااااااااالو منك نخلاق، نتا هو الحب ديالي الوحيد و بلا بيك منقدرش نعيش، الدري عجبوووووووووو الحال و قاليها نتي هي الهوا اللي كنتنفس، حياتي بلا بيك متسواش، خاصنا نوضعو حد للإشاعات اللي كينسجوها الناس علينا. مشاو الأسرة ديالو خطبوها ليه، و مرة مرة كان تايخرج معا الخطيبة ديالو، مسكين كان كل مرة تايلصقوليه خوها الصغير، هاد خوها الصغير تبارك الله تايقرا فالباك، زعما مايمكنش يمشيو لماجيك بارك ولا لشي بلاصة دلألعاب باش يلهيوه، للا، لا مجال للقوالب و العياقة، تقيص ليا ختي نفرعك، ضرب الكاغيك أولدي و دير اللي بغيتي، إوا ماكال عيب.
وجا واحد النهار، قررو فيه العائلة د العريس و العائلة د العروسة يديرو العرس، غايديروه غا هنا فسلا، فواحد القاعة د الحفلات مولاها بناها فوق الحمام العمومي ديالو ( باش الناس يجيهوم الصهد و يخرجو دغية )، على أي، دار العروسة هوما اللي كانو مكلفين بالعرس، قالو لدار العريس : ما تعرضوش على كتر من ربعين بلاصة، المهم مشا داك السيد اللي عاودت ليكوم عليه بلا راه زوين و ضريف و معند بوه الزهر.... مشا يا سيادي هوا و دارهوم،هو قليل فين تايمشي لهاد المناسبات، لهذا تأنتك مزيان ديك الليلة، ناضج جبد الكوستيم اللي عاد جا من المصبنة، قاد دوك جوج زغبات اللي فراسو، دار واحد الريحة كانت جابتها ليه الحيبانا ديالو، و مشا. حتا لهنا كلشي بخير و على خير زعمة صاحبنا مادار حتى شي مصيبة و لا فضيحة أو بمعنى أصح مازال مادار.
فالقاعة د العرس تلاقا معا شي وحدين فعائلتو، تايشوفهوم غا فالمناسبات، أكتريتهم عيالات و بنات، بقى بوس يا ما تبوس بوس يا ما تبوس حتى طاب، بالوقوف طبعا. العيالات حسبي الله فاش كيتلاقاو كايبقاو عاطيينها غالنميمة، و نتا مالك؟؟؟ تسارا معا راسك و خضر عويناتك را الشميندي ما عطا الله غا هو، آشمن شميندي الله يهديك ماكاين غا القوق هاد الساعة. حطو العشا، سحابليكوم كلا ؟؟؟ وا تاقوووول، اللي منحوس راه منحوس، قاليكوم آ سيادي شبعان ما فيه ماياكل، كان وا قيلا معول يغلقها بالحلاوي د اللوز. شويا ها العريس و العروسة داخلين، نوضي نتي أ ماين العريس و كلفي داك المتعوس باش يصورهوم ب لاباراي نيميريك ديال أخت العريس اللي عاد شراتها جديدة، بقى صور يا ما تصور، هادي زوينة هادي خايبة، هادي فيرتيكال هادي أوريزونطال، الحصول ضرب كتر من مياتاين تصويرة. حتى لهنا و قلنا الحمد الله واقيلا هاد الليلة استثناء عند صاحبنا، وااااااااااااااااقيلا ما غايدير حتى كعية.
لاباراي سخفات وبدا تايخواليها الباتري، و العرس صافي قرب يكمل، العروسة شوية و تلبس اللبسة البيضة باش تقطع الحلوى ديال الطباقي. فكر مزيان معا راسو و طاحت عليه الفكرة ديال أنه يشارجي الباتري قبل ماتخرج العروسة و العريس. داكشي اللي كان، ناض السي الواعر حدا مول الديدجي و قلب على جوج تقبات خاويين و خشاه. :) و بقى شاد عليه العسة لا يمشيو يخونوه ليه، إوا لاباس، غا يلقا باش يكمل الليلة. شوية هاهوما العروسة و العريس خارجين، الديدجي طلق الموسيقى ديال دقو المزاهر يالله يا اهل البيت تعالو، صاحبنا تلف ما عرف شنو يدير؟؟ واش يمشي يتفرج ولا يحضي الشارجور؟؟؟ فكر بزربة وناض يجيب الباتري منها يكون تشارجا، ومنها يتفرج فالعرسان و يصورهوم، وهنا فين كاين المشكيل، بقى صابر العرس كامل و مادار حتى فرطة جا حتى الأخير و دارها كي وجهو، عرفتو شنو دار ؟؟؟
فبلاصت ما يحيد البريز ديال الشارجور ناض حيد البريز ديال مول الديدجي، طفاليه البي سي ديالو، والسيتيم اللي تايقاد الصوت، و لي باف حتا هوما. على محال، دازت واحد خمس دقائق بلا موسيقى بلا والو من غير التغريد و التصفيقات ديال الجمهور.
مشات الأم د صاحبنا سولاتو : مهندس، واش نتا اللي درتيها ؟؟
ضحك واحد الضحكة بريئة و قاليها : أنااااااااااااااا.
سلام
mercredi 28 novembre 2007
Publié par :
мσнη∂ιš
à
00:43
50
comments
فوبيـــا
ها واحد السلام عليكم
من أكثر المقالات التي لاقت نجاحا من حيث تجاوب القراء معها تلك المعنونة ب إفشاء أسرار، تطرقت فيها لإفشاء سبع من أسراري الشخصية و هي كالتالي : كرهي لكرة القدم، خوفي من الإرتفاع، فشلي في إعداد الشاي، حرصي على المواعيد، حبي لكسكس التفاية، مقتي للحناء و لرائحتها على الخصوص، و ولعي الشديد بحاسوبي الشخصي.
اخترت كموضوع لمقالتي الجديدة أن أتطرق لقصتي الخطيرة مع الإرتفاع، و ما يسببه لي من مشاكل غريبة و مزعجة نوعا ما، إنه نوع من الجبن الغير المقصود، يحسسني أحيانا أني ضعيف، أفقد معه سزاعتي القاتلة، تلك السزاعة التي برعت في استغلالها رغما عني في... قتل الجرذان !!!!.
في الحقيقة، لم أكتشف أني مصاب بهذه العلة إلا بعد اجتيازي المرحلة الثانوية، قام أهل صديقي لي بتغيير محل سكناهم، و انتقلوا للعيش بإحدى العمارات الشاهقة، رقم الشقة هو 9، يقع في الطابق الثالث. أثناء زيارتي الأولى لمقامه الجديد، عرض علي التوجه إلى الشرفة لمشاهدة كيف يبدو المنظر من فوق، و ليتني لم أفعل ذلك، كان المنظر مريعا، أصابني دوار و رعب شديد، خفت أن تهوي بنا الشرفة، رجعت للخلف، جلست، حاولت استيعاب ما جرى، ماذا حدث لي ؟؟!! ماذا أصابني ؟؟!! حاولت أن أعيد الكرة، لم أستطع، أحسست قلبي منقبضا، و بالغشاوة تملأ عيني، اعتذرت لصديقي و هممت بالإنصراف لبيتي.
هل ما أمر به شيء عادي ؟؟!!
مع مرور الوقت، اكتشفت أني لا أزور سطح بيتنا إلا نادرا، بل حتى أن مجرد قيامي بالإطلال من خلاله على حينا أصبح منعدما، ماذا لو تداعى الحائط ؟؟ البناء قديم، هل سيبقى متماسكا لحد الآن ؟؟؟ تبا للوساوس اللعينة التي تطاردني أينما حللت و ارتحلت.
أذكر ذات مرة أنه و جب علي التوجه للتوين سنتر في مدينة الدار البيضاء، يا لهول الفاجعة !!، توكلت على الله و شددت الرحال، دعوت الله أن تكون أبوابها مقفلة، من بعيد تراءت لي شامخة منتصبة بقامتها الرهيبة، و لكأنها تصارع السحاب الذي يحجبها عن الفناء. عندما وصلت بادرت بالسؤال عن محل وجهتي، فرحت كثيرا لما عرفت أنه بالطابق الأرضي، قضيت الغرض بالزربة و خرجت خشية اصطدام طائرة بالمبنى و انهياره بالكامل ( واقيلا زدت فيه شوية ).
تعدى هذا المشكل حدوده، فقد أصبحت أخشى حتى المصاعد، عندما أكون داخل المصعد أحس معدتي ستخرج من بطني نظرا للتغير الحاصل في الجاذبية الأرضية. عندما أضغط على زر من أزراره أتمنى ألا يكون ذلك آخر عمل أقوم به. أحاول ما أمكن تفادي امتطائها، غير أنه وفي بعض الأحيان أكون مرغما سيما عند تواجد شخص آخر معي، أشعرني ذلك بالخجل مرات عديدة.
أنا من عشاق قصبة الأوداية، أتردد عليها مرارا و كلما أتيحت لي الفرصة لذلك، هناك مكان جميل فيها يطل على شاطئي سلا و الرباط، إذا أردت الإنتقام مني ( واخا أنا ضريف ) فخذني إلى هناك و قم بالتدلي أو مجرد الإطلال من هناك، سوف تسمع مني و تشاهد كلاما و حركات لا إرادية صادرة عن شعور أكيد بالرهبة و الخوف من السقوط. عديدون هم من رافقتهم إلى هناك، كانت رفقة جميلة، تمنيت لو أن تلك اللحظات تطول لولا الزمن اللعين الذي يعجل بالإنصراف، ليته المرة القادمة يفهم أني سأكون سعيدا جدا لو تأخر قليلا...
ساعتكم سعيدة
samedi 17 novembre 2007
Publié par :
мσнη∂ιš
à
23:49
58
comments
عن الصـداقة
إلى كل صديق غائب
إلى كل صديق سيغيب و يبتعد عن أصدقائه
إلى الأصدقاء جميعا
Cuando te veo amigo
No llores, No llores
Vente Conmigo, No llores más
Cuando encontré mis hermanos
Sed amor, sed amor
Toda la noche
Para cantar
Vente conmigo amigo,
Vente conmigo hermano
Vente conmigo amigo,
Vente conmigo hermano,
Para Cantar
Vente conmigo amigo,
Vente conmigo hermano
Vente conmigo amigo,
Vente conmigo hermano,
Para Cantar,
Para cantar,
Te cantare
Ay te dire
te buscare
que no ire
te cantare
te sanare
te llorare
Te lo diré
te cantare
samedi 20 octobre 2007
Publié par :
мσнη∂ιš
à
09:55
63
comments
عيد مبارك سعيد
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
و سبحان الله و الحمد لله
و لا حول ولا قوة إلا بالله
لا إله إلا الله
عيد فطر سعيد عليكم، أعاده الله عليكم إن شاء الله باليمن و الخير والبركات
vendredi 12 octobre 2007
Publié par :
мσнη∂ιš
à
18:46
37
comments
سلوان يا ســــلوان 4
عديدة هي مرافق سلا، تختلف بين ما هو جديد و قديم، بين ما هو تراثي و بين ما هو حضاري، و عديدون هم الأشخاص الذين طبعوا صورا جميلة في ذاكرتي، و في معدتي أيضا!!!.داخل المدينة القديمة، و بالضبط بجوار سينما الملكي، حيث يوجد محل با حسن، و الذي يقع في آخر سرداب تحت بناية قديمة. محله قديم قدم التاريخ، و جد متواضع، يظهر هذا جليا من خلال مقاعده المهترئة، و التي بدأ طلاؤها بالتقشر رغم صبغه عدة مرات، الطاولات مربعة، هي أيضا طرازها قديم و لكنها برغم ذلك تضفي على المكان رونقا يجعلك تسبح في مياه الزمن الجميل. تحيط بالدكان محلات أخرى أغلبها مقفل، أمامه مباشرة محل لصنع ورقة البسطيلة و أحيانا الشباكية، دائما تتواجد امرأتان تقومان بالعمل على إيقاع صوت غليان الزيت أو صوت طرقات مطرقة النجار القابع في الزاوية الداخلية للسرداب، محل النجار يمتاز برائحة زكية ناتجة عن حك الخشب الذي يقوم بصنع الأشياء منه، تراه دائما يتجادل مع المتعلم في نقاش لم أستطع ولو لمرة أن أتبينه.
محل با حسن مكرس لصنع الحريرة، في حياتي ما ذقت أطيب منها، تجده دائما يدور محتويات إنائه الكبير بواسطة مغرف عملاق. هندامه جد نقي، كان يرتدي وزرة الممرضين البيضاء و يعتمر طاقية بيضاء كذلك، جسمه صغير، كل ما فيه كان صغيرا: أذناه، عيناه، فمه، أنفه، خداه العجفاوان، قامته القصيرة، بيد أنه كان يتمتع بشخصية قوية و محبوبة من طرف الكل بدون استثناء. كانت له و قفة فريدة بجوار الإناء، يفرد قامته واضعا يده اليسرى على جانب خصره النحيل و ممسكا المغرف باليمنى، منظر مهيب لن أنساه.
حريرة با حسن تمتاز عن الآخرين بمذاقها الرائع، و الله وإن أطنبت في وصفها فلن أمنحها حقها، خلييييييييييييونا من ديك الحريرة د رمضان اللي كاتكلخ الراس و كاتقل المعدة ( أنا شخصيا درت ليها المقاطعة هاد الشهر ) أ هم شيء كان يميزها اللزوجة التي كانت تحظى بها و المكونات التي تشملها: إينا حمص هادا وينا فول نعام سيدي و الشعرية أمولاي، بإمكانك أن تطلب من با حسن أن يفقأ لك بيضة في الحريرة، كان يمسك البيضة النيئة و يفتقها في إناء الحريرة الضخم كي تنضج بفعل حرارة الإناء و كي تختلط مكوناتها بالحريرة ( أروع طريقة لإنضاج البيض)، تقدم لك زليفة الحريرة ساخنة، مرفوقة بقطع الحامض لتعزيز المذاق، إذا لم تحذر فقد يلذعك مذاقها الحار و الساحر في نفس الوقت. إلى جوار الحريرة يقدم محل با حسن خدمة النقانق المشوية ( الصوصيط ) يا سلاااااااااااام على صوصيطك أ با حسن، الروعة بما كان، أجمل مافيه كانت رائحة شوائه، رائحة الشواء مختلطة برائحة خشب النجار، تقدم النقانق و هي عائمة في بركة من صلصة الطماطم اللذيذة أو منفردة كل على حدة. خلال السنوات الأخيرة علمت أن با حسن قد توفي للأسف، لم أستوعب الموقف، كنت أراه دائما بكامل صحته، غير أنه كان ولا شك يعاني من مرض غير ظاهر، إوا لا إله إلا الله.
ما زلت للآن أتردد على محل با حسن، مهلا!!، لا تظنوني مجنونا أو كنمشي نشم ريحة المرحوم، فاليوم ورث أبناؤه المهنة و أصبحو يتعاونون على تسيير المحل و الحريرة التي يقومون بصنعها لا تقل جودة و مذاقا عن حريرة أبيهم ( ابن الوز عوام ). على أي، الله يرحمك أ با حسن و يوسع عليك..
في زنقة راس الشجرة، المجاورة للذهايبية ( قيسارية الذهب)، كان مستقر حانوت با جلول ( الجيلالي ) . حانوت با جلول كان مختصا في المعقودة، أروع معقودة في العالم، الوحيدة من نوعها بلونها الداكن و حجمها الكبير، خلينا من ديك معقودة اللي صفرا وكاتعيف و كولها زيوتات، إنها و ببساطة شيء مغاير. المحل جد ضيق، و مع ذلك فإن الزحام يكون شديدا لدرجة أنه يخنق الحركة في الزقاق، و أجمل ما فيه هو وقت الانتظار حتى يحل دورك، يمتلك با جلول قدرة عجيبة على تنظيم الدور، حتى لو فات عدد المنتظرين العشرة أشخاص، كولها ونوبتو، أما أكثر شيء كان يعجبني فيه فهو طريقة كلامه التي تلهي الزبناء حتى لا يشعروا بالتعب جراء الوقوف و الانتظار. ملايس با جلول غالبا ما يكون لونها كاكيا أو مائلا للبني، قميصه منسدل على كتفه وكأنه تعب من كثرة ما غسل، محياه يبعث على البشر (بكسر الراء)، أسمر البشرة، شعره أجعد يتخلله الشيب الأبيض. لم يحدث أبدا أن غيرت طلبي، دائما: نص، جوج معقودات و بيضة و كتر لا صوص، يا سلاااااااااااااااااام ومعاهوم شي زلافة د الرويزة أ الريوزة عند البعض، مرة تكون بالباذنجان المخلل مرة بالبطاطس المسلوقة أو البنجر (الباربا)، غالبا ما كنت أختار مكانا في أقصى المحل قرب سلم خشبي، أجلس فوق كرسي و أصنع من خشبة السلم طاولة أفرش عليها وجبتي الشهية. يقدم نصف الخبزة الكبير محشوا و مقطعا إلى نصفين في سلة صغيرة، عندما يبدأ جلول بتحضير السلة و ذلك بتصفيف ورقتين بنيتين عليها يبدأ معها لعابي بالتدفق، و بشدة، أحاول ما أمكن أن أختصر الوقت و ذلك بأن أقف و أعترض طريق السلة و هي قادمة نحوي، فمي يتحلب، أبدأ بالتهام النصف الصغير ثم الكبير، من فرط لذتها أحاول ما أمكن أن أثقل عملية المضغ، تبا، شهي للغاية. للعلم، فأنا أسكن في منطقة بعيدة عن حانوت باجلول، لا يهم، طالما أني سوف أقضي لحظات شهية. أسوأ ما في الأمر هو أن باجلول قام بتغيير مقر عمله، بالرغم من أنه بالقرب من مكان عمله القديم، إلا أنه و من وجهةنظري فقد النكهة التي كان يتمتع بها ، أصبح المحل واسعا، اختفى الضيق المعهود، لم تعد الفرصة تسنح لتنخرط في زحام الإنتظار، حتى باجلول لم يعد يحضر الوجبات بنفسه، بل أوكل ذلك للمتعلمين، أصبحت المعقودة ذات طعم آخر، نوعية الخبز المستعمل أيضا تغيرت ، بصراحة: ما بقيتيش بحال شحال هادي آ باجلول :( ...

mardi 9 octobre 2007
Publié par :
мσнη∂ιš
à
14:43
27
comments
سلوان يا ســــلوان 3
فرحتك ما توصف بمولد خير الأنام
المهندس السري
في كل عام، و في الحادي عشر من ربيع الأول، تحتفي مدينتي بذكرى مولد خير البرية سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام، مجسدة ذلك بإقامة موكب الشموع، موكب من رآه أول مرة يحسبه كرنافالا، حيث يصطف عدد كبير من الرجال حاملين على أجسادهم شموعا ضخمة، هي عبارة عن هياكل خشبية كبيرة من الخشب السميك و مزينة بالشمع الملون، مشكلة بذلك زخرفة إسلامية فريدة يتراوح وزنها ما بين 15 و 50 كغم، يقومون بالطواف بها وسط المدينة العتيقة محققين بذلك فرجة للزوار و العامة.
ذكرياتي مع موكب الشموع عديدة، تنحصر في مرحلة الطفولة، دائما بمرافقة أبي، كي نحصل على فرجة أمتع و دون مزاحمة كنا نذهب عند صديقه العطار، كل الموكب يمر أمامه، أقف فوق صندوق خشبي، أبي بسندي، في انتظار مرور الموكب أسلي نفسي ببعض اللوزات الرومية (وا شحال بنــــــــــــيـن – حيت غالي بطبيعة الحال). بعد انتظار طويل يمر الموكب، تتزعمه فرقة عبد الجبار للغيطة، بطبولها و مزاميرها الشهيرة، يعزفون و يعزفون، يقرعون و يقرعون، صداع قوي، غوغاء، ضجيج، ومع ذلك فأنت تستلذه لما يبعثه من حماس على النفس. غريب عبد الجبار هذا حقا، عينه اليسرى مفقوءة، ورجله اليمنى عرجاء، ومع ذلك فهو الغياط الأكثر شهرة في مدينة سلا، إلى دار السلاوي العرس و ماجابش عبد الجبار شي ما دار. في الأصل، يشغل عبد الجبار مهنة الخياطة البلدية، عندما تمر أمام دكانه غالبا ما تجده منهمكا في الحديث مع أصدقائه و هم يحتسون الدكيكة ديال أتاي، و في باب الحانوت صبي صغير يفتل خيوط الحرير. عند مشاركة عبد الجبار في حفل ما كالهدية مثلا، كنت تجده المسكين دااااااااائما متخلفا عن فرقته بسب رجله العرجاء. هو أيضا مثل با لفقي، لم يتخلى يوما عن جلابة البلدية و طاقيته المراكشية القديمة، أكثر شيء كان يبهرني فيه و هو طريقة عزفه، تنتفخ أوداجه بطريقة عجيبة، و كأنه واضع كرتا تنس في فمه، ولكم أن تتخيلوا المنظر، طريقة تحريك رأسه أيضا كانت غريبة، يدوره و كأنه حاو يلاعب ثعبانه، و بالسيف ما يحماقو عليك السلاويين أ با عبد الجبار، على محال الله يخليك لينا و الله يرزقك الصحة و السلامة.
يخرج الرجال من الدار تباعا، تؤازرهم موسيقى عبد الجبار، يتحركون بخطوات سريعة و مارين بأهم شوارع المدينة القديمة عبر السوق الكبير و وصولا لغاية ساحة باب لمريسة، حيث يجتمعون هناك مؤدين رقصات الشموع على إيقاع ضرب الطبول والمزامير. المنظر يبهر الأبصار و يثلج القلوب، تحس معه أن المدينة كلها تحتفي بالعرس، عرس مولد خير الأنام.

بعد ذلك يتوجه حاملو الشموع إلى طرف المدينة نحو ضريح سيدي عبد الله بن حسون، حيث تعلق الشموع في سقفه، في المساء تتابع رقصة الشمعة على إيقاعات الموسيقى الأندلسية و الأمداح النبوية و ذلك عبر تحريكها بواسطة حبال طويلة وسط جو احتفالي بهيج.
ملحوظة: آخر مرة حضرت فيها الموكب كانت سنة 2004، سنة عرفت ما للحياة من معنى، سنة عرفت الطريق، طريق الحقيقة، حقيقة نفسي، شكرا لكي جزيل الشكر، لن أنساك يا 2004 ما حييت...
و تستمر الرحلة....
dimanche 16 septembre 2007
Publié par :
мσнη∂ιš
à
14:28
58
comments
سلوان يا ســــلوان 2
ســـــلوان يا سلوان، يا شميعة تضوي المكان
يا خليلة الحبيب، العاشق و الولهان
المهندس السري
تجري الأيام تباعا، وبسرعة رهيبة، تحسب معها أن الوقت أصبح بدون معنى، إن له قدرته العجيبة على اختزال اللحظات الجميلة. تلك اللحظات التي و إن مرت تبقى عالقة في ذهننا المشتت و المثقل بالهموم الغريبة.
آآآآه على الأيام، مازلت أذكر كلما ذهبنا لبيت خالتي في منطقة باب شعفة، كانت تبادر ببعثي إلى المسيد ( الكتاب القرآني )، أهلاااااااااااااااان مهندس جيتي عاوتاني ، فلان اديه معاك للمسيد، تبا، كنت أذهب بالرغم عن أنفي الصغير. الكتاب كان عبارة عن منزل أحد الجيران، صحن البيت كان بمثابة قاعة الدرس، مقاعد طويلة و مهترئة، بالكاد تستطيع الجلوس عليها، يستقبلنا با الفقي و التيو في يده، لم يكن يبتسم أبدا، ديما مغوبش (عبوس)، لا أدري ما كان سبب غوبشته، أهو عامل السن ؟؟؟ حيث كان عجوزا جدا، أم هو الفقر المدقع الذي كانت تعيشه أسرته ؟؟؟ على أي، رغم هذا فهو لم يفرط أبدا في لباسه التقليدي، دائما بمناسبة أو غير مناسبة كان يظهر مرتديا الجلابة المغربية البيضاء و مطوقا بسلهام كبير تحسبه كندورا ( الكندور هو طائر كبير الحجم من فصيلة النسريات، يزن 13كغم و يبلغ طول جناحيه 10 أمتار )، كان يعتمر في رأسه طربوش محمد الخامس بشكله الهندسي الفريد. الأطفال المغلوب على أمرهم يرددون سورة قرآنية واحدة طوال الصباح، رؤوسهم تعلو وتنخفض كأنهم ديكة تنقب في الأرض. كثيرا ما غافلني النعاس، أحاول جاهدا ابقاء عيني مفتوحة، لا جدوى !!!!!
على محال، الله يرحمك أ با لفقي و يوسع عليك....

بجانب نهر أبي رقراق، تصطف مجموعة من القوارب، في قديم الزمان كانت الوسيلة الوحيدة للربط بين العدوتين سلا والرباط، اليوم أصبحت من التراث، أعرف شخصا من العائلة ما زال يستعمل هذه الوسيلة. بثمن بخس، تستطيع العبور للضفة الأخرى، في التسعينات كان درهم واحد، سرعام ما فتئ أن أصبح درهم و نصف، إلى أن استقر على درهمين، شحال كنت نرغب فبابا يديني نركب، كنت أعد القارب و أبحث عن مكان مناسب باش نشد الميل، عندما كنت صغيرا لم أكن أهابها، بيد أني وفي كبري كنت دائما أضع بين عيني هاجس انقلاب القارب، لا أدري أهي الفوبيا اللعينة أم خوفي أن يبتل هاتفي المحمول فيتعطل، سيما أنه يحوي كافة أسراري الشخصية.

على الضفاف السلاوية و فوق الرمال المبتلة، يتجمهر بائعو السمك بطريقة الدلالة، كان يؤطرهم رجل عظيم الجثة، حاد النظرات، عيناه عصبيتان، لونهما مصفر تتخللهما شعيرات دموية حمراء، لون بشرته أسمر، شعره أشيب، ثيابه نقية، طريقة نطقه لكلمة: الحوت كانت عجيبة، الكل كان يهابه لا يتجرأ أحد أن يطيل معه النقاش، كانت طباعه حادة بينما يحكون أنه يكون أكثر طيبة في حيه و بيته، أحد أبنائه غرق في البحر، أثر فيه هذا الحدث كثيرا إلا أنه ثابر و عاد لمزاولة عمله، مسكين با عمر، بلغ من الكبر عتيا و أصبح اليوم مقعدا لا يستطيع النهوض من فراشه، الله يشوف من حالك و صافي....
vendredi 14 septembre 2007
Publié par :
мσнη∂ιš
à
18:26
9
comments
سلوان يا ســــلوان 1
ســـــلوان يا سلوان، فيك يحلى المقام
يا وردة تعبق بريح العنبر و الورد و السوسان
المهندس السري
قليلون الذين هم يقدرون القيمة الحقيقية للمدينة- أقصد سلا القديمة، خليونا من السوق الكبير فين يتباعو الحوايج ولا من سوق الخضار اللي مربج باب سبتة، أنا أتكلم عن القيمة المعنوية لهذه المدينة. في صغري حظيت بلحظات لايمكن أن أنساها، خصوصا في منطقة تدعى ساحة الصف. كانت جدتي رحمها الله تقيم هناك، و كنا نداوم على زيارتها بشكل مستمر. كانت ساحة الصف تشكل متنفسي الذي أفرغ فيه طاقاتي القدمية و الرجلية، سير تسخر لهيه، أجي هنا، جري، نقز، هرب، تخبى، ممن ؟؟؟؟!!! لا أدري!!! مع الأيام، أصبحت أحفظ الدروب و الأزقة، كلها، الضيقة و الواسعة منها،كنت دائما و مازلت أظن أني لو حدث و قام شخص بمطاردتي فلن يستطيع الإمساك بي، غير الله يحضر شي ركابي مزيانين وصافي...
بجوار العطار توجد طاحونة قديمة، مع أنها تعمل بالكهرباء إلا أنها عتيقة في نظري، أجمل ما فيها صوت ضجيجها، ضجيج مختلط بغبار الدقيق، أنصح كل شخص في العالم أن يقوم بزيارتها يوما ما، خصوصا في هذه الفترة أي حلول شهر رمضان الأبرك. يااااااااااااااااا سلاااااااااااااااااااام على رائحة الزميتة وهي تطحن، يا إلهي شحال كاتحمق، لم أشم في حياتي رائحة أزكى منها، عبير يسكرك للحظات، يجعلك تتمني لو كان الأوكسجين الذي نتنفسه بنفس النكهة، و لكن هيهات، النكهة التي ألفناها هي نكهة الديزيل و ليصانص. قبالة الطاحونة، يتجمهر عدد كبير من الباعة الأرضيين، بمعنى أصح الباعة الذين يفرشون بضاعتهم فوق فراش على الأرض فيشكلون بذلك ما يسمى بالجوطية، كان أبي مولعا بالتجوال فيها، أنا كنت عكس ذلك، بل كنت أشعر بالمهانة، كنت أمشي و أنا خائف أن يراني أحد من معارفنا، كان شراء شيء منها يشعرني أننا فقراء و ناقصون، كثيرا ما تأخرت عن أبي في المسير حتى لا أكون بجواره. الجوطية. تبا لكي، سأكرهكي ما حييت عقدتيني فصغري الله ياخد فيك الحق.....
من الأشياء الجميلة التي مازالت في ذاكرتي، بيت عمتي، يقبع شامخا في وسط المدينة القديمة، محاطا بالدروب و الأزقة.يقع أعلى إحدى العقبات المشهورة في المدينة. اسم هذه العقبة استنبط من اسم و لقب علامة شهير: عقبة الفقيه بن خضراء. سمية كناية به تخليدا لذكراه و لجهوده الراسخة نحو المملكة و الأسرة الملكية بالخصوص. بالمناسبة فزوج عمتي هو العالم المغربي عثمان بن خضراء الذي أوجه له تحية خالصة من القلب، و بلا ما تفرطو الديكور. غريب هو بيت عمتي،لم أرى بحياتي أكبر منه، يحكى و الله أعلم أني ذات مرة تهت في دخاشيش ممراته و عدد غرفه الهائل، واناري شحال كبيييييييييييييييييييييييييييييييييير، كان أيضا يسبب لي الرعب،لا سيما أثناء أذان الجامع الكبير الذي كان مجاورا، لا أعلم من الذي أفتى على ذلك المؤذن أن يؤذن بتلك الطريقة، باقي تانعقل كانو تايخلعو بيه بنتهوم الصغيرة : ها المودن تايودن،إوا سكتي حسن ليك. ما زلت أتذكر أيضا أنه صادف و أن قضيت عندهم في صغري بضع ايام، و كان يتوجب على الكل أن يقوم بكل شيء هو متبوع به قبل الساعة السادسة و النصف مساء، لأنه كان يوجد خلل بالكهرباء، مييييييييمتي على النعاس معا السادسة و النصف أرا برع. من الأشياء الجميلة أيضا أننا وبفضل التيساع اللذي كان في الدار، قمنا بتحويل باحة البيت (فوسط الدار) إلى ملعب كرة القدم – كنت ديك الساعة مازاااااااااااااال صغير وباقي ماتعقدت – أبواب البيوت الكبيرة كانت تمثل المرمى، و الباحة كانت هي ملعب ماراكانا. إيييييييييييييييييه يا اليام....
ما أجمل أيامك يا سلا الحبيبة، يا أمنا الحنون.
mercredi 12 septembre 2007
Publié par :
мσнη∂ιš
à
17:25
24
comments















